ابن منظور

275

لسان العرب

وسلم ، أُصيب يوم أُحد فمنعت النحل الكفار منه ، وذلك أَن المشركين لما قتلوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا به فسلط الله عز وجل عليهم الزنابير الكبار تَأْبِرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى أَخذه المسلمون فدفنوه . وقال أَبو حنيفة : الدِّبْرُ النحل ، بالكسر ، كالدَّبْرِ ؛ وقول أَبي ذؤيب : بَأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها ، * وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ ، فهْي خَلُوجُ عنى شُعْبَةً فيها دَبِرٌ ، ويروي : وقد وَلَهَتْ . والدَّبْرُ والدِّبْرُ أَيضاً : أَولاد الجراد ؛ عنه . وروى الأَزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال : الخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إِلى مغربها . والدَّبْرُ : الزنابير ؛ قال : ومن قال النحل فقد أَخطأَ ؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها : إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَخْشَ لَسْعَها ، * وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ شبه خروجها ودخولها بالنوائب . قال الأَصمعي : الجماعة من النحل يقال لها الثَّوْلُ ، قال : وهو الدَّبْرُ والخَشْرَمُ ، ولا واحد لشيء من هذا ؟ قال الأَزهري : وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب . وفي الحديث : فأَرسل الله عليهم الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ ؛ هو بسكون الباء النحل ، وقيل : الزنابير . والظلة : السحاب . وفي حديث بعض النساء ( 1 ) . جاءت إِلى أُمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها : ما لَكِ ؟ فقالت : مرت بي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة . والدَّبْرُ : رُقادُ كل ساعة ، وهو نحو التَّسْبِيخ . والدَّبْرُ : الموت . ودَابَرَ الرجلُ : مات ؛ عن اللحياني ، وأَنشد لأُمية بن أَبي الصلت : زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْروٍ * أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ ، ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيداً ، * لا يَؤُوبُ له مُسافِرْ وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مات ، وأَدْبَرَ إِذا تغافل عن حاجة صديقه ، وأَدْبَرَ : صار له دِبْرٌ ، وهو المال الكثير . ودُبارٌ ، بالضم : ليلة الأَربعاء ، وقيل : يوم الأَربعاء عادِيَّةٌ من أَسمائهم القديمة ، وقال كراع : جاهلية ؛ وأَنشد : أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ ، وأَنَّ يَوْمِي . * بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ أَو التَّالِي دُبارِ ، فإِن أَفُتْه * فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ أَول : الأَحَدُ . وشِيارٌ : السبتُ ، وكل منها مذكور في موضعه . ابن الأَعرابي : أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سافر في دُبارٍ . وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ فقال : هو الأَربعاء لا يدور في شهره . والدَّبْرُ : قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء ويَنْضُبُ عنها . وفي حديث النجاشي أَنه قال : ما أُحِبُّ أَن تكون دَبْرَى لي ذَهبَاً وأَنِّي آذيت رجلاً من المسلمين ؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بالجبل ، قال ابن الأَثير : هو بالقصر اسم جبل ، قال : وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من ذَهَبٍ ، والدَّبْرُ بلسانهم : الجبل ؛ قال : هكذا فُسِّر ، قال : فهو في الأُولى معرفة وفي الثانية نكرة ، قال : ولا أَدري أَعربي هو أَم لا . ودَبَرٌ : موضع باليمن ، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ . وذاتُ الدَّبْرِ : اسم ثَنِيَّةٍ ؛ قال ابن الأَعرابي :

--> ( 1 ) قوله : [ وفي حديث بعض النساء ] عبارة النهاية : وفي حديث سكينة ا ه . قال السيد مرتضى : هي سكينة بنت الحسين ، كما صرح به الصفدي وغيره ا ه . وسكينة بالتصغير كما في القاموس .